شهدت أسعار شحن النفط والبضائع عبر ممرات بحرية حيوية ارتفاعاً قياسياً خلال شهر أغسطس الماضي، جراء تداعيات الحروب وتغير المناخ، مما أثار مخاوف متزايدة حيال تصاعد أسعار السلع الاستهلاكية وهشاشة سلاسل التوريد العالمية.
وأفادت صحيفة “فايننشال تايمز” نقلاً عن وكالة التسعير “أرجوس”، بأن التأثير المزدوج للصراعات الجيوسياسية وانخفاض منسوب المياه الناجم عن فترات الجفاف الطويلة في أوروبا وأمريكا اللاتينية، أدى إلى قفزة غير مسبوقة في تكاليف النقل البحري على الطرق الرئيسية، وتحديداً في قناة بنما ونهر الراين والبحرين الأحمر والأسود.
وبلغت تكلفة شحن النفط من الخليج العربي إلى آسيا 15.22 دولاراً للبرميل في العاشر من أغسطس، مسجلة أعلى مستوياتها منذ بدء تقييمات الوكالة عام 2005. وفي السياق ذاته، سجلت أسعار شحن ناقلات النفط من البحر الأسود إلى البحر الأبيض المتوسط مستويات قياسية هي الأعلى منذ عام 2005.
وفي قناة بنما، تسببت ظاهرة “النينيو” المناخية الشديدة وكثافة الحركة الملاحة – مدفوعة بالصراع في الشرق الأوسط – في انخفاض منسوب المياه وارتفاع تكاليف العبور. وبلغت أسعار المرور عبر مجموعتي الأهوسة في القناة مستويات قياسية بلغت 1.1 مليون دولار و2.5 مليون دولار على التوالي في أوائل أغسطس.
وعلى صعيد نقل الحاويات، قفز متوسط أسعار الشحن الفوري للحاويات المتجهة من الشرق الأقصى إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة بنسبة 234% على أساس سنوي، ليصل إلى 10,249 دولاراً للحاوية ذات الـ 40 قماً.